شكلت المسؤولية الاجتماعية والبيئية لدى بنك فلسطين منذ تأسيسه في العام 1960 جزءاً لا يتجزأ من إستراتيجيته، كما ولعبت دوراً فعالاً في دفع عجلة التنمية الاقتصادية إلى الأمام، مما دفعنا لبذل المزيد من الجهد في مجال الاستدامة، ساعين من خلال ذلك لتوفير بيئة واقتصاد مستدام لمجتمعنا الفلسطيني.عمد بنك فلسطين إلى تنفيذ إستراتيجية استدامة شاملة إيمانا منه بأن التقدم الحقيقي للمنطقة لا يتحقق إلا بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث أن الأعمال المستدامة تساهم في خلق المجتمعات المستقرة. لذلك ومن هذا المنطلق يلتزم بنك فلسطين بواجبه نحو مساعدة مجتمعنا من خلال تقديم الدعم لكل من الأفراد والعائلات والأعمال والمشاريع الصغيرة والمؤسسات في ظل الظروف الاستثنائية والصعبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني. كما نسعى إلى توفير فرص جديدة وفتح آفاق واعدة لإنشاء قاعدة قوية لمستقبل مشرق، وذلك من خلال عدد من الخدمات والمنتجات والمبادرات والشراكات المتميزة. وبشكل عام، يؤمن بنك فلسطين بالدور الفعال الذي تحتله البنوك من خلال مساهمتها في تنمية المجتمع مما يؤدي إلى التقدم الاجتماعي والاقتصادي من خلال تعزيز التمويل المستدام، وتوفير فرص التطوير والاستثمار. حيث تعمل البرامج البنكية ذات التوجه المستدام على تدعيم الاقتصاد والبنية التحتية الفلسطينية .نسعى لأن يكون لدينا تأثير فعال وإيجابي عبر المساهمة في :

1. الالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية

 إن الحفاظ على البيئة واحترام حقوق الإنسان من أهم مبادئنا  باعتبارنا من أكبر المؤسسات المالية في فلسطين. ولتحقيق ذلك، قام بنك فلسطين بدمج أنظمة إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية بجميع وظائفه وأنشطته، بالإضافة إلى إعداد السياسات وصياغتها وتطويرها على نحو يضمن عدم التسبب بأية أضرار بيئية أو اجتماعية عبر الأنشطة والبرامج التي ينفذها البنك. وفي هذا الإطار، فقد أصبح بنك فلسطين من الموقعين على الميثاق العالمي لألمم المتحدة منذ عام 2011، والذي يعبر عن التزامه بسياساته وإستراتيجياته حيث تتوافق أعماله والتزاماته بتوافق عملياته مع المبادئ العشرة المعتمدة عالميا فيما يتعلق بحقوق الإنسان والعمل والبيئة ومكافحة الفساد. وبذلك تصبح أنشطة البنك ذات توجه عالمي تسعى إلى توسيع الأسواق وتطوير التجارة، وتوفير التمويل بما يعود بالنفع على الاقتصاد والمجتمع على المستوى العالمي. تبنى بنك فلسطين في العام 2008 سياسات بيئية واجتماعية خاصة بمؤسسة التمويل الدولية IFC، والتي يتم تطبيقها عند منح التسهيلات الائتمانية في أي من فروع ومكاتب البنك. وتوفر هذه السياسات إطار عمل للبنك يتسنى له تحديد ما إذا كان العميل ملتزما بإستراتيجية الاستدامة الخاصة بنا. كما يعتمد جميع موظفي الائتمان قائمة معايير، للتأكد من أن طلبات القروض والتمويل تتوافق مع متطلبات هذه السياسات.

2. تلبية الاحتياجات البيئية

يركز البنك على تقديم خدمات ومنتجات مختصة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعملائه من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر، ملتزما بتعزيز التنمية الاجتماعية وحماية البيئة، عبر تقديم برنامج القروض الخضراء المخصصة لكل من الأفراد، والعائلات، والمشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة لتخدم البيئة عبر توفير كفاءة أكبر في استخدام المياه والطاقة أو معالجة المياه العادمة أو إنتاج الطاقة المتجددة، وخاصة في المناطق الريفية بفلسطين. حيث تواجه منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص تحديات أكثر من غيرها فيما يتعلق بالموارد الطبيعية وخاصة المياه، وتتعمق هذه المشكلة في فلسطين.فعلى سبيل المثال يتوفر لكل فلسطيني ما لا يزيد عن 60 لتر من الماء يوميا، بينما توصي منظمة الصحة العالمية بأن يتوفر لكل شخص 100 لتر على الأقل من الماء يوميا. ومن هنا تنبع أهمية تنفيذ برامج مماثلة لبرنامج القروض الخضراء في المنطقة. كما يعتبر التعليم والتوعية جزءا لا يتجزأ من هذا البرنامج، حيث يقوم بنك فلسطين بعمل ورشات عمل في المناطق الريفية بفلسطين لتوضيح سياسات البرنامج وطرق ترشيد استخدام المياه والطاقة وخاصة للمزارعين.

3. تثقيف الموظفين حول سياسة الاستدامة في بنك

فلسطين يسعى بنك فلسطين إلى ضمان استدامة عملياته قدر الإمكان، وذلك من خلال كيفية إنشاء مبانيه وتشغيلها، ومن خلال المنتجات والخدمات المتنوعة التي يقدمها، ومن خلال توفير التمويل للمزيد من المشاريع التي بدورها تعزز التنمية والاقتصاد الفلسطيني.

4. إدارة المخاطر وحوكمة الشركات

يتبنى بنك فلسطين أفضل الممارسات العالمية في مجالات الحوكمة الرشيدة والشفافية، سعيا منه ألن يكون من بين المؤسسات المالية العالمية. ولذلك عمل البنك على تطوير واعتماد سياسات وإجراءات وأنظمة إدارة المخاطر المعتمدة عالميا، إضافة إلى تدعيم ممارسات حوكمة الشركات، وذلك بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية IFC التابعة للبنك الدولي.

هدفنا يكمن في تعزيز التنمية المستدامة من أجل تحقيق اقتصاد مستدام عبر تقديم الخدمات المصرفية الأساسية.

1. إيصال الخدمات المصرفية إلى كافة أماكن تواجد المواطنين

تعاني العديد من المدن والقرى الفلسطينية من قلة المؤسسات المصرفية، بينما تفتقر بعض المناطق الريفية لهذه الخدمات، الأمر الذي يعيق الأنشطة الاقتصادية في هذه المناطق. ويعتبر توسيع نطاق الخدمات المصرفية والوصول إلى الفئات المهشمة جزءا أساسيا في إستراتيجيتنا. لذلك يعمل بنك فلسطين على زيادة عدد فروعه وأجهزة الصراف الآلي لتصل إلى البلدات الصغيرة والمناطق الريفية التي لا يتوفر لدى سكانها أي نوع من هذه الخدمات. كما افتتح البنك فروعا له في الجامعات الفلسطينية لتلبية احتياجات الطالب للخدمات المصرفية لكونهم شريحة هامة من هذا المجتمع، وكي يتسنى لنا توسيع نطاق معرفتهم بما نقدمه من خدمات.

• المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة MSMEs: يواصل بنك فلسطين دعمه للمشاريع متناهية الصغر والمشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم MSMEs، والتي تعتبر من المحركات الرئيسية للنمو الاقتصاد وخلق فرص العمل في أسواقنا. وقد زاد البنك من حجم الإقراض الخاص بهذه المشاريع بشكل كبير خلال العام الماضي. إن منهجنا المتبع في إقراض المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة هو منهج متعدد الاتجاهات، بما يضمن تغطية هذه القطاعات بالشكل المناسب حيث إنها تمثل ما يقارب 90 % من القطاع الخاص الفلسطيني ويعمل بها حوالي 87 % من القوة العاملة بالقطاع الخاص. يسعى بنك فلسطين من خلال التمويل المتناهي الصغر لمساعدة عدد من المشاريع التي لا يمكنها الحصول على تمويل. وبهذا، يساهم في تحسين وتقوية استقرار المجتمع بكافة قطاعاته وتقليل نسبة الفقر ورفع مستويات المعيشة وإيجاد المزيد من فرص العمل. إضافة إلى ذلك، فإن بنك فلسطين يعمل على تقديم تسهيلات ائتمانية للعديد من مؤسسات تمويل المشاريع المتناهية الصغر في فلسطين، حيث قام بصرف أكثر من 650 قرضا ساهمت في خلق أو المحافظة على 1200 فرصة عمل. كما ويستثمر البنك في صناديق الملكية الخاصة مثل شركة ريادة لتطوير المؤسسات RED، التابع لبرنامج مجموعة أبراج للاستثمار - الخاص بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة - والذي يقدر حجمه بمقدار 650 مليون دولار أمريكي، وذلك بهدف تقديم الدعم المالي لعدد أكبر من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى برامج الإقراض التابعة للبنك الخاصة بهذا القطاع. 

2. التأسيس لاقتصاد مستدام

لعب بنك فلسطين دورا هاما في العديد من المبادرات الرئيسية في فلسطين. حيث قام البنك بحشد القطاع الخاص الفلسطيني لإطلاق أول صندوق خاص لتقاعد القطاع غير الحكومي ودعم الإصلاحات التشريعية المطلوبة. حيث

يعتبر هذا الصندوق الأول لتقاعد القطاعات غير الحكومية في المنطقة، وسيتم تأسيسه وفقا للنموذج التشيلي. ومن المتوقع أن يساهم صندوق التقاعد بصورة كبيرة في دعم المجتمع والاقتصاد الفلسطيني من خلال تمكين الحصول على التمويل اللازم للمشروعات المتوسطة والمشاريع طويلة المدى وتطوير الأسواق المالية الفلسطينية والمزيد من الاستثمارات وإيجاد فرص عمل والحد من الفقر وتوفير الاستقرار وطمأنة المواطنين وخاصة كبار السن.

3. مكافحـة الجرائـم الماليــة

مكافحة غسيل الأموال AML: يتبع بنك فلسطين أسس عمل واضحة وإجراءات احترازية للوقاية من المخاطر المتوقعة، بما في ذلك التحقق من إثبات هوية العملاء وتقييم مصدر الثروة والأموال عند الحاجة. كما يستخدم البنك أنظمة برامج معقدة للسلوكيات المشتبه بها والمتعلقة بمكافحة غسيل الأموال. كذلك يلتزم البنك بالبلاغ عن كافة الأنشطة المشتبه بها وفقا لما هو مطلوب بموجب برنامج الامتثال الخاص به والقواعد والقوانين المنظمة للسوق والقطاع المصرفي الفلسطيني. كما يقوم البنك بتدريب موظفيه على إجراءات وسياسات الوقاية بما في ذلك كيفية اكتشاف النشاط المشتبه به والبلاغ عنه.

 

بما أن 60 % من الشعب الفلسطيني هم من فئة الشباب دون سن 25، ركز بنك فلسطين على هذه الشريحة في المجتمع عبر تطوير خدمات ومنتجات تلبي احتياجاتهم المختلفة. ونظرا لارتفاع نسبة البطالة بين الشباب في المجتمع الفلسطيني التي وصلت إلى 35 %، وفئة خريجي الجامعات على وجه الخصوص، والتي وصلت نسبتها لديهم 50%، فقد عمل بنك فلسطين وبشكل متواصل على تشجيع الإبداع والمبادرات الخالقة لديهم من ضمن برنامج المسؤولية الاجتماعية، بالإضافة إلى تطوير برنامج إقراض خاص بالشباب المبدعين، والذين يمتلكون مبادرات فريدة وخطط لمشاريع اقتصادية متميزة. وعلى المستوى الداخلي، قاد البنك جهودا حثيثة ليكون معظم كوادره البشرية من الشباب، حيث وصل متوسط العمر للعاملين في البنك إلى 28 عاما، ليكرس ذلك إيمان البنك بدور الشباب وثقته بأفكارهم وإبداعاتهم، لتطوير البنك ونموه. وحرص البنك على منحهم أدوارا في المستويات العليا، حيث أن الكثير من مدراء الدوائر والأقسام والفروع هم في العقد الثالث والرابع من عمرهم.

أسبوع ريادة الأعمال العالمي

قام بنك فلسطين برعاية الأسبوع العالمي لريادة الأعمال في فلسطين الذي ضم قرابة آل 50 شريكاً، ونظم ما مجموعه 36 نشاطا في جميع أنحاء فلسطين، وحضره 2,500 من أصحاب المشاريع والرياديين الطموحين لتأسيس مشاريع جديدة. حيث كان هذا النشاط من ضمن أسبوع ريادة الأعمال العالمي - أكبر احتفاء بالمبتكرين والرياديين الذين يطلقون المبادرات التي تحول ألأفكار الإبداعية لحقيقة واقعة، وتدفع عجلة النمو الاقتصادي. ينظم هذا الأسبوع خلال شهر تشرين الثاني من كل عام، وقد شمل الأسبوع الريادي في العام 2013 آلاف النشاطات والمسابقات التي تعقد في جميع أنحاء العالم لتلهم الماليين على الانخراط في أنشطة أعمال ريادية يتم ربطها مع الداعمين المعنيين والمدربين والمستثمرين. على مدى الخمس سنوات الماضية امتد أسبوع الريادة العالمي إلى 140 بلدا لتمكين 25 مليون مشارك من خلال أكثر من 115,000 نشاط.

وقع بنك فلسطين على الميثاق العالمي للأمم المتحدة ومبادئ تمكين المرأة التابعة للميثاق العالمي للأمم المتحدة