شركة الأمل للرهن العقاري ستمكن أصحاب الدخل المحدود والمتوسط من تملك شقتهم الخاصة

الفوائد المترتبة على المشتركين ستكون معقولة جدا ولن تتعدى معدل الإيجار الشهري

أكد هاشم الشوا مدير عام بنك فلسطين أن البنك يهدف من وراء دخوله البرنامج الوطني للسكن الملائم لذوي الدخل المحدود والمتوسط هو العمل على تنمية الاقتصاد الفلسطيني، وتفعيل الحركة الاقتصادية في السوق الفلسطينية، والحد من معدلات البطالة خاصة وأن نسبة البطالة باتت مرتفعة.

وأضاف الشوا، في حديث خاص أمس ، إن بنك فلسطين كأول بنك فلسطيني يسعى دائما لأن يكون السباق في تقديم الخدمات للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن المشروع الذي أطلق أمس برعاية الرئيس محمود عباس، والذي تم التوقيع عليه مع صندوق الاستثمار الفلسطيني، ومؤسسة الاستثمار عبر البحار (اوبيك) وبنك فلسطين، وشركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري، ومؤسسة التمويل الدولية وهي عضو في مجموعة البنك الدولي، يهدف إلى إعطاء فرصة لذوي الدخل المحدود والمتوسط لأن يتملكوا شققا سكنية بقروض ميسرة وطويلة الأمد تصل إلى 25 عاما، من خلال إنشاء شركة الأمل لتمويل الرهن العقاري والإقراض الميسر لذوي الدخل المحدود والمتوسط.

وشدد الشوا على أن الفوائد المترتبة على المشتركين في المشروع ستكون معقولة جدا، وأن قيمة القسط الشهري الذي سيترتب على المشتركين سيصل إلى نسبة معدل الإيجار الشهري للشقق وربما يكون أقل من ذلك.

ولفت إلى أن المشروع سينفذ في المناطق التي تخضع لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية وهي مناطق A B وذلك كون معظم الأراضي في هذه المناطق ذات طابو، مشددا في الوقت نفسه على أنه في حال وجود أراض ذات طابو في المناطق المصنفة C فليس هناك أي مشكلة في أن يمتد إليها المشروع ويشملها.

وحول الفترة الزمنية لتسلم الشقق السكنية في المشروع أكد الشوا على أنه سيصار إلى البدء في المشروع مع نهاية عام 2008 وبداية 2009، فيما سيتم تسليم مفاتيح الشقق للمشتركين في المرحلة الأولى من المشروع مع نهاية 2010.

وشدد على أن آلية العمل التي سيلاقيها المشتركون في المشروع ستتسم بالسرعة والسهولة ودون تعقيدات، وعدم البيروقراطية في تسهيل كافة الشروط للحصول على شقة سكنية ضمن المشروع.

وأكد على أن هناك فوائد تتحقق للمشاركين في المشروع وهي أنهم سيستفيدون من الارتفاع الهائل في أسعار الشقق السكنية مشيرا إلى أن نسبة الارتفاع تصل إلى 14% بمعنى أن المشتركين سيحصلون على هذه الشقق بسعر الشقق في الوقت الحاضر وسيسددون ثمنها في المستقبل، ما يعني أنهم سيحصلون على هذه الشقق بعد عدة سنوات ولكن بسعرها الفعلي اليوم.

وحول وجود مخاطر حول المشروع أكد الشوا على أن بنك فلسطين تأسس سنة 1960، ومنذ ذلك التاريخ والمنطقة تمر بمخاطر كثيرة، ولكن البنك استطاع أن ينجح ويستمر ويتطور، رغم كل الصعوبات والمخاطر، وذلك بفعل الرؤيا المتقدمة والإدارة الحكيمة للبنك، ووجود السياسات السليمة والرؤيا التي تتسم بالتفاؤل والبناء من اجل مستقبل أفضل.

ورحب الشوا بمشاركة كافة البنوك والمصارف في المشروع، مشيرا إلى ما قاله ممثل الرباعية توني بلير خلال مراسم التوقيع وهو أن هناك حاجة لإقامة نحو 450 ألف وحدة سكنية للشعب الفلسطيني خلال السنوات العشر القادمة خاصة إذا ما علمنا أن نسبة الزيادة الطبيعية للشعب الفلسطيني تصل إلى 4% سنويا.

كما رحب الشوا بكافة الجهود التي تبذلها البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية والهادفة إلى تحريك عجلة الاقتصاد الفلسطيني، وتحريك السوق وخلق فرص عمل، والحد من نسب البطالة.

وشدد على أن شركة الأمل والجهات الراعية للمشروع ستعمل على توفير الأرضية القانونية والإجراءات التي تحمي وتحفظ حقوق القائمين على المشروع، وبذلك سيكون هناك ضمانات لعدم وقوع أي خلل سواء على المشتركين أو على القائمين على المشروع، مشيرا إلى إمكانية استمرار المشروع لفترات أطول مما خطط له.

وفيما يتعلق بالبرامج المتعلقة بالإسكان والتي أطلقتها فيما سبق بعض المؤسسات العاملة في القطاع الخاص، أكد الشوا على أن مشروع البرنامج الوطني للسكن الملائم لذوي الدخل المحدود، لا يتعارض مع تلك المشاريع وإنما يتكامل معها، لافتا إلى أن هذا المشروع هو الأكبر من حيث حجم الاستثمارات والبناء في الأراضي الفلسطينية.