أطلقت مؤسسة الرؤيا الفلسطينية بإشراف من مؤسسة التعاون وبدعم من بنك فلسطين، مشروع "نهج" لدعم الريادة المدرسيّة في مدارس القدس والذي يسعى إلى تعزيز مفهوم الريادة لدى الطلبة في المراحل الأساسيّة في المدرسة، كمحاولة لغرس بُعد جديد يستهدف إثارة اهتمام الطلاب وتنمية اتجاهاتهم وتوجيهها نحو خيارات جديدة متاحة أمامهم.

وبدأت المرحلة التحضيرية للمشروع بتنظيم زيارات للمدارس الحكومية وغير الحكومية من قبل وزارة التربية والتعليم من أجل تشكيل المجموعات واختيار الأوقات المناسبة للقاءات التدريبية. وتم اختيار مدرسة ذكور علي بن الخطاب، المدرسة النظامية، مدرسة النهضة، الكلية الابراهيمية، مدرسة دار الطفل العربي، مدرسة الفرير.

ويستهدف المشروع50 1 طالباً وطالبة ضِمن الفئة العمرية 13-15 عاماً ضمن صفوف التاسع والثامن في المدارس المستهدفة. بحيث سيتم اختيار 25 طالباً وطالبة من الأكثر ميولاً للريادة ليتم لاحقاً تنفيذ عدد من اللقاءات التدريبية في كل من البلدة القديمة وصور باهر وبيت حنينا والصوانة والشيخ جراح.

وفي مرحلة لاحقة سيتم استهداف 15 - 20 مرشدًا تربويًا وموظفًا إدارياً في المدارس المستهدفة، من أجل تدريبهم كلجان دعم إداري وفني بحيث يصبحوا قادرين على تقديم المساعدة فيما يتعلق بتصميم وتطوير وإدارة المشاريع الريادية وآليات المتابعة والتقييم وغيرها.

بدوره، قال المدير التنفيذي في مؤسسة الرؤيا الفلسطينية رامي ناصر الدين "إنّ مشروع نهج يهدف لتنمية واقع الريادة لدى الطلبة في المدارس، وتعزيز المهارات والمعارف والاتجاهات الرياديّة لديهم، حتى تصبح الريادة وجهة تفكير الأجيال في المراحل الأساسيّة".

ويتم تمويل المشروع بدعم من بنك فلسطين وذلك انطلاقاّ من دوره في دعم المشاريع التنموية في مدينة القدس وإعطائها الأولوية، أملاً بأن يحقق البرنامج نجاحاً باهراً في ظل الضغوط التي تعيشها المدينة المقدسة، وذلك تأكيداً على اهتمام البنك بدعم وتمويل أهم القطاعات التنموية وهو قطاع التعليم والشباب والابداع، انطلاقاً من مبدأ المسؤولية الاجتماعية والتي خصصها البنك بنسبة 5% من صافي الأرباح السنوية.

من جانبه، قال مدير المشروع في مؤسسة التعاون علاء الطرشان "إنّ فكرة المشروع جاءت من الإيمان بضرورة إدراج التعليم الريادي ضِمن نطاق التعليم الرسمي، وذلك من أجل التركيز على مهارات التفكير العليا ومهارات التفكير النقدي، وحل المشكلات، والابتكار وتعزيز التنمية الفكرية، وتطوير الجوانب الاجتماعية والعملية والروحية، وتطوير وإسناد المنظومة التعليمية، للوصول إلى تعزيز الريادية لدى الأطفال والمهارة والمعرفة والاتجاهات التي ممكن من خلالها رفد العملية التنموية وتعزيزها.

يُذكر أنّ المشروع يُشكل فرصة للمساهمة بزيادة معرفة الجيل الناشئ بواقع قطاعات الأعمال المختلفة الاقتصادية والاجتماعية التي يستطيع الطالب/ة اختيارها مستقبلاً، وتتيح له/ا فرصة خوض تجربة تأسيس مشروعه/ا الخاص، والمرور بمسار تدريبي حول كيفية تأسيسه وبناء الخطط والتسويق والإدارة والإبداع والابتكار والتشبيك وبناء العلاقات وغيرها.