"من اليمين د.جمال محيسن والسيد هاشم الشوا و د.جهاد الوزير و السيد محمد كمال حسونه"

 

أكد محافظ سلطة النقد د. جهاد الوزير استقرار الجهاز المصرفي معلناً ارتفاع نسبة الإقراض في الأراضي الفلسطينية من 28% إلى 32.5% خلال الربع الأول من العام الحالي.

ووصف الوزير، الذي كان يتحدث خلال حفل افتتاح مقر جديد لبنك فلسطين في نابلس، ارتفاع نسبة التسهيلات المصرفية إلى هذا المستوى بأنها "نسبة غير مسبوقة"، لافتاً إلى ما ينطوي عليه ذلك من دلالات خاصة وأنه جاء في ظل الأزمة المصرفية العالمية وزيادة المخاطر التي أصبحت في دول الجوار أعلى مما هي عليه في فلسطين رغم كل الظروف.

وشارك في افتتاح مقر بنك فلسطين، الذي تزامن مع الذكرى السنوية الثانية لرحيل رئيس مجلس الإدارة السابق للبنك الدكتور هاني الشوا، إلى جانب محافظ سلطة النقد، وزير الاقتصاد الوطني كمال حسونة، ومحافظ نابلس الدكتور جمال محيسن، ورئيس بلدية نابلس المهندس عدلي يعيش ورئيس مجلس الإدارة، مدير عام البنك هاشم الشوا، وحشد من رجال الأعمال والنواب والمسئولين.

وقال الوزير: إن السياسات والإجراءات المهنية السليمة التي اتخذتها سلطة النقد والجهاز المصرفي الفلسطيني نجحت في خفض معدلات المخاطرة، وحالت بالتالي دون تأثر البنوك العاملة في فلسطين بالأزمة المالية العالمية كما هو الحال في معظم البلدان.

وأشار إلى ما تقوم به سلطة النقد ضمن خطة إصلاح شاملة تهدف إلى تطوير الأداء المصرفي وتعزيز الشفافية والحوكمة وإيجاد التوازن بين المودعين والمصارف، وغيرها من الجوانب المتعلقة بالعمل المصرفي في فلسطين، مؤكداً تحقيق تقدم ملموس في العديد من المجالات.

وأشاد بما حققه بنك فلسطين من نجاحات وتقدم متواصل، لافتاً إلى ارتفاع موجوداته إلى نحو مليار دولار، وأثر ذلك في تعزيز مكانة الجهاز المصرفي الفلسطيني.

ورأى الوزير حسونة أن نجاح بنك فلسطين، وغيره من المصارف العاملة في فلسطين في الصمود أمام إجراءات الاحتلال وتجاوزها العديد من المعيقات، مؤشر ودليل على نجاح إدارته.

وأوضح أن تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على الاقتصاد الوطني كان ضئيلاً، لكنه حذر من انتقال تأثيراتها إلى القطاعات الاجتماعية والزراعة والصناعة، ما يستدعي اتخاذ إجراءات لمواجهة هذه التأثيرات من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لإيجاد فرص عمل ومشاريع للاستثمار والتنمية، مضيفاً: أن الحكومة الحالية عملت منذ بداية عملها على ايجاد فرص عمل للخريجين وإيجاد وضع صحي مقبول للمواطن.

ونوه إلى أهمية نقل التكنولوجيا الحديثة وخفض كلفة التصنيع بما يعزز القدرة التنافسية للمنتج الوطني.

وأشار الشوا إلى مساهمة بنك فلسطين في دفع عجلة التنمية وتقديم خدمات مصرفية شاملة للجمهور، مؤكداً استمراره في توسعة وتطوير خدماته.

وأوضح أن بنك فلسطين، الذي يقدم خدماته من خلال 34 فرعاً ومكتباً، سيفتتح هذا العام والعام المقبل ما مجموعه 15 فرعاً ومكتباً أخرى في الأراضي الفلسطينية.

وقال: "قبل أيام افتتح بنك فلسطين فرعاً جديداً في أبو ديس ومكتباً في ترمسعيا، وقريباً سنفتتح فروعاً ومكاتب في بيرزيت وسلواد وحوارة ويعبد وميثلون وترقوميا".

واستذكر الراحل هاني الشوا، ومسيرته مع بنك فلسطين حيث باشر المرحوم عمله في البنك في العام 1996، وكان عدد فروع البنك في حينه 10 فروع ورأسماله 12 مليون دولار وموجوداته لا تتجاوز 130 مليون دولار.

وقال: ومنذ تلك اللحظة بدأ الراحل عملاً دؤوباً ليؤسس الوجه الحضاري لبنك فلسطين، وأول ما بدأ يفكر فيه هو التطور التكنولوجي وتطبيقه على مجمل أنشطة البنك وتطوير الكادر الوظيفي، أما حلمه فكان يتمركز حول مواصلة التوسع والانتشار في كافة المحافظات والمدن الفلسطينية.

وأضاف: على الرغم من الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي مرت بها البلاد إلا أنه استطاع خلال فترة قصيرة زيادة عدد فروع البنك إلى أكثر من 30 فرعاً ومكتباً ليصبح البنك الأكثر انتشاراً في فلسطين، وارتفع رأسمال البنك ليصل إلى 100 مليون دولار، وفي عهده طبق البنك نظام الحوالات الدولية السريعة، وأحتفل البنك ببدء العمل في إصدار وقبول بطاقات الائتمان "ماستر كارد" وكان المركز الأول والوحيد في فلسطين، وفي العام 2000 حصل البنك على وكالة شركة "فيزا" وأدخل خدمة الصراف الآلي إلى البنك بالإضافة إلى توزيعه ماكينات الخصم الإلكتروني.

وأضاف: في عهد الراحل هاني الشوا تم تطبيق نظام الحاسوب(Banks) الذي نقل البنك نقلة نوعية في خدمة عملائه، وحصل للمرة الأولى على شهادة الجودة في سرعة ودقة وانجاز الحوالات عبر نظام "سويفت" من بنك "جيه بي مورغان تشيس" وفي العام الأخير من حياته كان عاماً مشهوداً بالنجاحات والتوسع حيث قام بشراء الأرض التي شيد عليها هذا المبنى، بالإضافة إلى افتتاح مبنى المركز الرئيسي للإدارة العامة في رام الله، وافتتاح شركة الوساطة للأوراق المالية- الذراع الاستثمارية للبنك، وافتتاح فرع سلفيت والانتقال إلى مبنى فرع جنين الجديد المملوك للبنك ومكتب طنوس برام الله، بالإضافة إلى ذلك فقد تم إطلاق خدمة "أون لاين بانكنغ" لتضاف إلى مجموعة الخدمات المميزة التي يقدمها البنك.

وقال الشوا: أنه وبالرغم من الأزمة المالية العالمية التي ألقت بظلالها في الثلث الأخير من العام الماضي، والتي أثرت سلباً على الكثير من البنوك العالمية، إلا أن بنك فلسطين وبسبب السياسة الحكيمة التي اتبعتها إدارة البنك فإن البيانات المالية في نهاية العام 2008 تشير إلى أن حجم الموجودات تجاوز مبلغ المليار دولار وبلغت الأرباح النقدية بعد الضريبة حوالي 23.2 مقارنة بحوالي 20.68 مليون دولار في العام 2007.

ونوه إلى أن البنك افتتح قبل عدة أيام فرعاً له في بلدة أبو ديس ومكتباً في بلدة ترمسعيا، وقريباً سيفتتح 6 فروع جديدة في بلدة سلواد وجامعة بيرزيت بمحافظة رام الله والبيرة، وحوارة في محافظة نابلس، ومكتبي يعبد وميثلون بمحافظة جنين، ومكتب ترقوميا بمحافظة الخليل، موضحاً أن هناك خطة مستقبلية لبنك فلسطين للتوسع والانتشار وافتتاح فروع ومكاتب جديدة، حيث سيعمل البنك على افتتاح 15 فرعاً ومكتباً جديداً خلال هذا العام والعام القادم، كما باشر بإنشاء المبنى الجديد في مدينة الخليل والمكون من 6 طوابق.

بدوره، أشاد يعيش بإنشاء المبنى الجديد مشيرا إلى أن ذلك شجع على إقامة عدد من المشاريع في محيطه.

وأهاب يعيش بالحكومة وكل المعنيين العمل على رفع الاقتصاد الوطني وخاصة في مدينة نابلس التي ما زالت تعاني من آثار الحصار، وضرورة إعطائها اهتماماً خاصاً.