أعرب هاشم الشوا، مدير عام بنك فلسطين عضو الوفد عن سعادته بالنتائج التي حققتها الجولة، مبيناً أن تشيلي هي المحطة الأولي لنشاط تسويقي سيتواصل العامين الحالي والمقبل.

وأوضح أنه كانت هناك ردود فعل ونتائج إيجابية للجولة، خاصة على صعيد تغيير الصورة السائدة حول فلسطين والاستثمار فيها.

وكان الشوا ، يتحدث خلال مؤتمر صحافي نظمته سوق فلسطين للأوراق المالية ، في فندق "غراند بارك" برام الله، للحديث عن نتائج جولة تسويقية قام بها ممثلون عنها ومؤسسات مالية مؤخراً لتشيلي.

وتطرق إلى أن مختلف الأوساط في تشيلي، ذهلت من معطيات التقرير الصادر عن البنك الدولي، وأظهر أن فلسطين تحتل المرتبة 38 بين 181 دولة، على صعيد حماية المستثمر، ما يعني أن هناك أسساً راسخة في مجال الحكومة والرقابة، وصون المستثمرين.

ولفت إلى ما تتميز به الجالبة الفلسطينية في تشيلي من تأثير وفعالية، مضيفاً "في أكبر 10 بنوك في تشيلي، هناك أربعة إلى خمسة بنوك منها، رؤساء مجالس إدارتها، أو مديروها العامون، أو غالبية شركائها الإستراتيجيين هم من أبناء الجالية".

وحول نتائج الزيارة قال: ثم بناء علاقات قوية، وفتحنا قنوات كثيرة مع قطاعات عديدة، وخاصة على مستوى القطاع المالي، والجهاز المصرفي.

ولقت إلى وجود آفاق تسويقية جيدة للقطاع المالي، لاسيما أن هناك نحو ستة ملايين فلسطيني في الخارج.

وتعرض إلى أنه يقع على عاتق القطاع الخاص والسوق المالية، مسؤولية كبيرة باتجاه التواصل مع الجاليات الفلسطينية.

 

وأعلن أحمد عويضة، الرئيس التنفيذي لسوق فلسطين للأوراق المالية، عن وجود توجه لدى ثلاث شركات وساطة محلية وشركة تشيلية، لإنشاء صندوق قيمته خمسة ملايين دولار للاستثمار في سوق فلسطين للأوراق المالية.

 

وذكر عويضة أن كلاً من شركات "سهم" و"لوتس" و"الوساطة" التي شارك ممثلون عنها في الجولة التي جرت ما بين الرابع والسادس من الشهر الحالي هي التي تتولى ملف الصندوق الذي أكد أنه سيجري لاحقاً التركيز على كيفية توسيع دائرة نشاطه، وزيادة رأسماله.

ولفت عويضة إلى أنه تم بحث مسألة إدراج نادي "بليستينو" التابع للجالية الفلسطينية في تشيلي في سوق فلسطين للأوراق المالية، مؤكداً أن إنجاز هذه الخطوة سيكون له عوائد إيجابية على أكثر من صعيد.

وأردف في هذا الصدد: هذه المسألة مهمة، باعتبار أنه يمكن أن تحقق تواصلاً مستمراً يعزز المعرفة بالسوق وأدائها، إلى جانب تشجيع أوساط تشيلية عديدة على الاستثمار في قطاعات أخرى في الأراضي الفلسطينية.

وبين أن هناك فرصاً كبيرة للاستثمار في السوق، مشيراً إلى حرص الأخيرة على التواصل مع مستثمرين على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

 

جولة تشيلي فاقت كافة التوقعات

 

وتطرق إلى أن الجولة التي نظمت بمبادرة من السوق المالية، وضعت ممثلين عن أربع شركات مدرجة فيها هي "باديكو" وبنك فلسطين، وبنك القدس، والبنك الإسلامي العربي، فضلاً عن ممثل عن صندوق الاستثمار، وشركات الوساطة الثلاث، حققت نتائج مميزة فاقت كافة التوقعات، مبيناً أنه تم بحث آفاق التعاون مع عدة جهات في تشيلي.

وعزا اختيار تشيلي، إلى وجود جالية فلسطينية كبيرة فيها، تقدر بنحو نصف مليون شخص، لافتاً إلى حيوية هذه الجالية من الناحية الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، وامتداد نشاطها للكثير من دول أميركا اللاتينية.

وبين أن الجولة هدفت إلى تغيير الصورة النمطية عن الوضع في الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى ترويج الفرص الاستثمارية في قطاع سوق رأس المال، والشركات المدرجة فيه، والنجاحات التي حققها القطاع المالي.

 

مؤشر "القدس" الأول بين الأسواق العربية:

 

ودلل على ما ذهب إليه بأن أداء سوق فلسطين للأوراق المالية، كان الأفضل على مستوى الأسواق المجاورة خلال الأشهر الستة الأخيرة، لافتاً إلى أن مؤشر "القدس" ارتفع بنسبة أكثر من 19% وكان الأول بين الأسواق العربية حتى الأسبوع الماضي.

وأضاف: صحيح أن القطاع المالي صغير، لكنه مهني، وهناك عدة شركات حققت نتائج مميزة على مستوى المنطقة.

واستعرض تفاصيل الجولة، موضحاً أنها تضمنت إقامة غداء عمل، شارك فيه 20 من نخبة رجال أعمال تشيلي من أصل فلسطيني، علاوة على إقامة عشاء عمل شارك فيه نحو 150 شخصاً، من ضمنهم ممثلون عن عدد كبير من المؤسسات المالية والتجارية في تشيلي.

وذكر أن الجولة حققت نتائج أكثر من المتوقع، مضيفاً "اكتفشنا أن هناك فجوة كبيرة بين رجال الأعمال الفلسطينيين، ونظراتهم في المهجر ممن هم من أصل فلسطيني، إذ توجد فجوة على مستوى المعلومات، إلا أننا فوجئنا من النجاح الذي حققه الكثير من رجال الأعمال الموجودين في المهجر".

وأعلن عن أن 10- 20 من رجال الأعمال التشيليين من أصل فلسطيني، سيقومون بزيارة للأراضي الفلسطينية خلال شهر تشرين الأول.

كما أشار عويضة، إلى أن الوفد التقى بممثلين عن البورصة والبنك المركزي التشيليين، مضيفاً "سيكون هناك تعاون مع بورصة تشيلي، حيث سنسعى إلى العمل على تقديم خدمات جديدة وتحديداً فيما يتعلق بتداول العملات الأجنبية".